عاجل
حزب الوفد.. من ذاكرة الحركة الوطنية إلى تحديات استعادة الدور السياسي الاتحاد البرتغالي يخاطب النصر لاستعادة رونالدو في توقف نوفمبر خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه ايزنكوت : نتنياهو يقوم بالتأثير غير المشروع على الإسرائيليين ويطعن بالانتخابات الشرق الأوسط.. قرن من الصراعات وصناعة التاريخ من سقوط الإمبراطوريات إلى حروب النفوذ.. كيف تشكّل وجه المنطقة؟ وزير الاستثمار بـ منتدى مصر 2026: التكنولوجيا تفتح باب المشروعات للشباب شيخ الأزهر يدين الاعتداء الإرهابي في الكرك ويؤكد التضامن مع الشعب الأردني فخامة الرئيس السيسى يعزى الملك عبد الله الثانى والشعب الأردنى فى ضحايا الهجوم الإرهابى بإحدى الكنائس قفزه في أسعار النفط.. خام برنت يتجاوز الـ117 دولارا للبرميل الجيزة علي طريق التطوير.. مشروعات خدمية وتنموية وتحركات ميدانية لتحسين حياة المواطنين أحمد الأنصاري يتابع ملفات الطرق والصحة والتعليم والنظافة.. وتوسّع في الخدمات ورفع كفاءة البنية الأساسية بمختلف المراكز والأحياء المالية بعد تثبيت «فيتش» تصنيف مصر: اقتصادنا أثبت قدرته على امتصاص الصدمات موعد امتحانات الفصل الدراسى الأول لصفوف النقل تبدأ 9 يناير 2027 المهندس محمد الرواي.. جهود متواصلة للارتقاء بخدمات الكهرباء في جنوب الجيزة خبراء الضرائب»: صندوق المصانع المتعثرة خطوة مهمة تحتاج 7 خطوات إضافية الخط الرابع للمترو.. شرايين تنموية عملاقة تربط القاهرة والجيزة بالمدن الجديدة اسعار الذهب اليوم في مصر السبت 3 أكتوبر 2026 بالتعاملات المسائية قائد القوات البرية الألمانى يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويطالب برد عسكرى حاسم نص الرئيس السيسى بقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية "أودا - نيباد خبراء الضرائب: 3 سيناريوهات أمام الحكومة للضريبة العقارية على المصانع أفضلها الإعفاء النهائي علي سالم العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية تفتح الطريق أمام شراكات صناعية واستثمارية جديدة صحيفة التايمز تضع مصر ضمن أفضل 10 وجهات لقضاء عطلات الشتاء محافظ الغربية يفتتح مدرسة حنون الابتدائية المشتركة بعد إعادة تأهيلها مد اجل الحكم في معارضة ناصر ماهر على حبسه 6 أشهر لـ 26 سبتمبر رجل الأعمال محمود موني يحظى باهتمام دولي بعد صفقة الـ2.8 مليون دولار في كينلاند.. حلم كنتاكي ديربي يقود الصفقة زيارة محمد بن سلمان إلى مصر.. شراكة تتجاوز السياسة إلى آفاق المستقبل الرئيس السيسى يشارك فى عشاء عمل أقامه رئيس وزراء الهند ترحيبا بقادة تجمع بريكس تعرف آخر تطورات سعر الذهب.. عيار 18 بـ5373 جنيها الرئيس السيسى يلتقى نظيره الإندونيسى ويشددان على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم علاء نصرالدين : الصكوك الضريبية تعزز السيولة وتدعم الثقة مع الممولين قافله طبية مجانية لأهالي روضة أكتوبر.. «الجبهة الوطنية» تواصل دعم الخدمات الصحية بالمجتمع
الاثنين 02nd نوفمبر 2026 11:20:49 PM
رئيس التحرير التنفيذى
محمد لاشين

الادرن وغزة... بين الحقائق الراسخة وحملات التشويه المأجورة

الادرن وغزة... بين الحقائق الراسخة وحملات التشويه المأجورة

 

بقلم: د. سعيد محمد ابو رحمه

في خضم العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، يبرز الدور الأردني كركيزة إنسانية ثابتة ومصدر دعم حقيقي للفلسطينيين، في وقت تصطف فيه بعض الجهات والمنصات لتوجيه سهام التشكيك والتشويه، في محاولة بائسة للنيل من هذا الدور الراسخ.
الأردن، ومن خلال الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، قدّم ولا يزال يُقدّم نموذجاً يُحتذى به في العمل الإغاثي والإنساني. منذ الأيام الأولى للعدوان، تدفقت قوافل المساعدات الأردنية إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، لتؤكد أن الدعم الأردني لا يعرف الحسابات السياسية ولا يلتفت إلى الضجيج الإعلامي الزائف.
ومع هذا الموقف النبيل، بدأت بعض المنصات الإلكترونية، التي تدّعي "الاستقلالية" بينما هي محسوبة بوضوح على أجندات مشبوهة، بمحاولات لتشويه صورة الأردن ودوره. هذه الحملات الإعلامية الموجهة، والمبنية على تقارير مدفوعة الثمن، تستهدف الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وتشكك في مصداقيتها، وهي المؤسسة التي طالما كانت عنواناً للثقة والعطاء في أصعب الظروف.

في الميدان، يقف الأردن كدولة فتحت معابرها بشكل دائم ومنظّم أمام المساعدات الإغاثية والطبية. أما في الجانب الآخر، فهناك منصات إعلامية تكتفي بإطلاق الشعارات الرنانة، وتعمل – في بعض الأحيان – على تأليب الرأي العام وخدمة أجندات لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية، بل تقوّضها من الداخل.
مستشفيات ميدانية، مساعدات غذائية وطبية، وعمليات إنقاذ في قلب العدوان، كلها شواهد حيّة على التزام الأردن الأخلاقي والوطني تجاه أشقائه الفلسطينيين. فهل من المنطق أن يُكافأ هذا الدور بالتشكيك والافتراء؟
إن هذه الحملات الإعلامية المشبوهة، لا تهدف فقط إلى تشويه صورة الأردن، بل تسعى لضرب أحد أهم الحلقات الداعمة للقضية الفلسطينية، وزرع الشك في وحدة الصف العربي. ومن يتورط فيها، عن قصد أو جهل، يخدم المشروع الإسرائيلي الساعي لتفكيك جبهة الدعم العربي لغزة.
سيبقى الأردن، بقيادته وشعبه، الحاضنة العربية الأوفى لفلسطين، والملاذ الإنساني الأول لغزة، مهما تعالت أصوات التزييف والتشويه. أما الحقيقة، فهي على الأرض، تراها العيون وتلمسها الأيادي في كل بيت في غزة.
في وقتٍ فقدت فيه كثيرالمؤسسات الإغاثية الحياد، وصار العمل الإنساني مرهونًا بالاصطفافات السياسية، نجحت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في الحفاظ على مكانتها كجسر نقي بين الأردن وفلسطين، وكمؤسسة تعمل بهدوء وثقة، بعيدًا عن أضواء الاستعراضات الإعلامية.
فأكثر من 140 قافلة مساعدات إغاثية وطبية وإنسانية تم توجيهها إلى قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأخير، وهي ليست مجرد أرقام، بل شريان حياة فعلي لمليون ونصف المليون إنسان محاصر بين النار والدمار. ولم تتوقف الهيئة عند حدود الإغاثة، بل أسهمت أيضاً في نقل الجرحى وعلاجهم، وتوفير مستلزمات الحياة الأساسية، دون أي تمييز أو استثمار سياسي.
في مقابل هذا الفعل النبيل، تظهر بعض المنصات والمواقع التي ترتدي عباءة "الإعلام المستقل"، لكنها في الحقيقة مُمولة وتعمل وفق أجندة سياسية واضحة، غالباً ما تتقاطع مع أدوات جماعة الإخوان المسلمين أو توجهات متحالفة معها في المنطقة.
ما نُشر مؤخراً في أحد المواقع اللندنية، وما يتضمنه من هجوم واضح على الهيئة الخيرية الأردنية، ليس أكثر من محاولة تضليل ممنهجة هدفها الأساسي هو تفكيك الدعم العربي لغزة، وتحويل النقاش من دعم الضحية إلى شيطنة من يمدّ لها يد العون. والأخطر من ذلك أن هذه الحملات تصب – بشكل مباشر أو غير مباشر – في خدمة الرواية الإسرائيلية التي طالما سعت لتقويض أي دور عربي حقيقي داخل الأراضي الفلسطينية.
ليس خفيًا أن الموقف الأردني تجاه فلسطين ليس وليد أزمة أو لحظة، بل هو موقف بنيوي راسخ في السياسة الأردنية، منذ تأسيس الدولة وحتى اليوم. الملك عبد الله الثاني كان وما يزال من أبرز الأصوات الدولية المدافعة عن القضية الفلسطينية في كل المحافل، ويضع القدس وغزة على رأس أولويات الخطاب السياسي الأردني، دون مواربة أو مساومة.
دعم الأردن لغزة لا ينفصل عن موقفه الراسخ تجاه القدس والمقدسات، ولا عن عمقه التاريخي والديموغرافي مع الشعب الفلسطيني، وهو ما يجعل أي محاولة لتشويه هذا الدور كمن يحرث البحر.
في زمن التحولات القاسية والرهانات المتقلبة، يبقى الأردن ركيزة في المعادلة الفلسطينية. والمزايدون، مهما علا صوتهم أو كثُرت منصاتهم، لا يملكون من المصداقية ما تملكه قافلة إنسانية واحدة خرجت من عمان إلى غزة.