رئيس الوزراء يُعلن التفاصيل الكاملة لإدارة أزمة "حادث دمياط
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الفريق كامل الوزير (وزير النقل)، والمهندس محمود عصمت (وزير الكهرباء والطاقة المتجددة)، والمهندس كريم بدوي (وزير البترول والثروة المعدنية)، والسيد ضياء رشوان (وزير الدولة للإعلام)؛ لاستعراض الحقائق والأبعاد الكاملة للجهود التي اضطلعت بها أجهزة الدولة للتعامل مع الحادث الذي شهده ميناء دمياط.
🚨 تفاصيل الحادث والتحرك الفوري لمواجهة المخاطر..
▪️بداية الأزمة: أُبلغ رئيس الوزراء في تمام الساعة 2:20 ظهر أمس من وزير البترول بنشوب حريق في سفينتين بميناء دمياط؛ الأولى سفينة التغويز (منشأة صناعية متكاملة عالية الخطورة لإعادة تحويل الغاز المسال لصورته الغازية تحت ضغط مرتفع)، والثانية سفينة التخزين المتواجدة بجوارها لتأمين الشحنات محلياً.
▪️تقدير الموقف: أشار رئيس الوزراء إلى أن حدوث انفجار في مثل هذه السفن - لا قدر الله - كان كفيلاً بإحداث تداعيات كارثية تتجاوز الحريق على متنها لتصل إلى تدمير الميناء والمناطق المحيطة به بالكامل.
▪️طبيعة الاستهداف: أوضح مدبولي أنه عند وقوع الهجوم المفيّير (بطائرة مسيرة)، لم تحدث أي تأثيرات على سفينة التخزين وهي سليمة بنسبة 100% بعد احتواء آثار محدودة فوراً، بينما انحصرت الآثار السلبية على سفينة التغويز.
🛡️ خطة السيطرة واحتواء الأزمة (ملحمة الـ 14 ساعة)..
أكد رئيس الوزراء أن الدولة تعاملت منذ اللحظة الأولى وفق أعلى درجات الاستجابة، عبر حزمة إجراءات عاجلة:
⬅️تشكيل مجموعة عمل ميدانية: ضمت وزيري النقل والبترول للتعامل المباشر من قلب الموقع.
⬅️عزل السفينتين وإخلاؤهما: تم فصل خطوط ومواسير النقل بين السفينتين لمنع امتداد النيران، مع إبعاد سفينة التخزين بالكامل، وإخلاء أطقم العمل من سفينة التغويز كإجراء أمني احترازي.
⬅️عملية سحب بطولية: تم الدفع بـ 4 قاطرات مصرية مجهزة نجحت في سحب السفينة المتضررة لمسافة تتجاوز 3.5 كم داخل البحر بعيداً عن الرصيف؛ تفادياً لأي انفجار قد يهدد الميناء.
⬅️مكافحة متطورة للحريق: استمرت عمليات الإطفاء المتواصلة من الساعة 4 عصراً وحتى 4 صباحاً (أكثر من 14 ساعة عمل متواصل)، باستخدام المواد الكيميائية، والطائرات، والدرونز للتصوير والمتابعة اللحظية، حتى تم إخكاد الحريق تماماً وزوال خطر الانفجار.
⬅️انتظام حركة الملاحة: شهد الميناء أثناء إدارة الأزمة دخول وخروج نحو 15 سفينة محملة بالبضائع والسلع، مما يؤكد عدم تأثر حركة الملاحة وكفاءة إدارة الموقف.
⚡ تأمين منظومة الطاقة وتفعيل البدائل الاستراتيجية..
طمأن الدكتور مصطفى مدبولي المواطنين بخصوص استقرار الإمدادات:
✅️تفعيل خطة الطوارئ: فور خروج سفينة التغويز عن الخدمة، تم التحول فورياً إلى شبكة البدائل وتنويع مزيج الطاقة (تشغيل محطات بالمازوت والسولار) لضمان عدم حدوث أي انقطاعات أو تأثر في شبكة الكهرباء رغم ارتفاع درجات الحرارة.
✅️البديل الأردني السريع: إلى جانب بدء تقييم أعمال الإصلاح الفني للسفينة المتضررة، جرى التواصل الفوري مع وزير الطاقة الأردني لتفعيل تشغيل سفينة طوارئ بديلة متواجدة بميناء العقبة وإدماجها في المنظومة الوطنية.
✅️التنسيق المالي: يجري العمل حالياً بين وزارتي البترول والكهرباء والبنك المركزي ووزارة المالية لتأمين كافة التدابير المالية واللوجستية للبدائل الاستراتيجية.
🔍 المسار الأمني والتعامل مع أسباب الحادث..
▪️الفحص الدقيق: أكد رئيس الوزراء أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة السيادية باشرت الفحص وتحليل الصور والبيانات، حيث صعدت الفرق الفنية لمتن السفينة بين الساعة 2 و3 صباحاً، وتفحصت بقايا الطائرة المسيرة لمعرفة مصدر انطلاقها.
▪️موقف الدولة من التخمينات: شدد مدبولي على أنه حتى اللحظة لم تعلن أي جهة رسمياً مسؤوليتها عن الحادث، وأن الدولة المصرية لا تعتد بالتخمينات أو الأطروحات غير الموثقة المنتشرة على وسائل التواصل، بل تتخذ قراراتها بناءً على الحقائق الملموسة والتدقيق الشامل.
▪️تحديد ردود الأفعال: تعكف مجموعة العمل الأمنية حالياً على دراسة الحادث وتقييم الوضع كاملاً؛ لتحديد صياغة ردود أفعال الدولة المصرية خلال المرحلة القادمة.
🤝ختاماً: وجه رئيس مجلس الوزراء الشكر والتقدير لكافة الأطقم المصرية والأجهزة الأمنية والسيادية التي شاركت في هذه الملحمة الوطنية، مؤكداً أن ما تم يُعد نموذجاً مشرفاً لإدارة الأزمات حما الوطن من كارثة حقيقية.