عاجل
المهندس محمد الرواي.. جهود متواصلة للارتقاء بخدمات الكهرباء في جنوب الجيزة خبراء الضرائب»: صندوق المصانع المتعثرة خطوة مهمة تحتاج 7 خطوات إضافية الخط الرابع للمترو.. شرايين تنموية عملاقة تربط القاهرة والجيزة بالمدن الجديدة اسعار الذهب اليوم في مصر السبت 3 أكتوبر 2026 بالتعاملات المسائية قائد القوات البرية الألمانى يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويطالب برد عسكرى حاسم نص الرئيس السيسى بقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية "أودا - نيباد خبراء الضرائب: 3 سيناريوهات أمام الحكومة للضريبة العقارية على المصانع أفضلها الإعفاء النهائي علي سالم العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية تفتح الطريق أمام شراكات صناعية واستثمارية جديدة صحيفة التايمز تضع مصر ضمن أفضل 10 وجهات لقضاء عطلات الشتاء محافظ الغربية يفتتح مدرسة حنون الابتدائية المشتركة بعد إعادة تأهيلها مد اجل الحكم في معارضة ناصر ماهر على حبسه 6 أشهر لـ 26 سبتمبر رجل الأعمال محمود موني يحظى باهتمام دولي بعد صفقة الـ2.8 مليون دولار في كينلاند.. حلم كنتاكي ديربي يقود الصفقة زيارة محمد بن سلمان إلى مصر.. شراكة تتجاوز السياسة إلى آفاق المستقبل الرئيس السيسى يشارك فى عشاء عمل أقامه رئيس وزراء الهند ترحيبا بقادة تجمع بريكس تعرف آخر تطورات سعر الذهب.. عيار 18 بـ5373 جنيها الرئيس السيسى يلتقى نظيره الإندونيسى ويشددان على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم علاء نصرالدين : الصكوك الضريبية تعزز السيولة وتدعم الثقة مع الممولين قافله طبية مجانية لأهالي روضة أكتوبر.. «الجبهة الوطنية» تواصل دعم الخدمات الصحية بالمجتمع من استصلاح الأراضي إلى التصنيع وتجارة المحاصيل.. رئيس جهاز مستقبل مصر يتابع منظومة الإنتاج المتكاملة البنك العربي يطلق حملة استرداد نقدي على البطاقات الائتمانية بمناسبة العودة للمدارس تحرير 383 محضرًا لمخالفات تموينية وبيئية وصحية خلال حملات التموين بالتعاون مع الجهات المعنية عصام العربي تحرير 70 محضرًا خلال حملات تموينية مكثفة بمراكز الغربية. عبد الغفار يعقد اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لتطوير التأمين الصحي الشامل . لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات تبحث مع سفراء مصر بأفريقيا فرص التصدير وفتح أسواق جديدة 21 نهائيا يشعلون اليوم الثاني للبطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 عامًا بالقاهرة انقاذ طبيبة من أسفل الأنقاض فى واقعة انهيار منزل بالمنيا.. الكهرباء استمرار تركيب العدادات الكودية وفقاً للضوابط خبراء الضرائب»: رسوم البليت تهدد 25 مليار جنيه استثمارات وتحتاج مراجعة لحماية المنافسة في سوق الحديد زيارة شي جين بينغ إلى مصر.. القاهرة ترسم ملامح توازن جديد في الشرق الأوسط الفيومي غربلة السوق العقارية تدعم الشركات الجادة وتحد من ظاهرة البيع على الورق
الاحد 04th اكتوبر 2026 03:01:35 PM
رئيس التحرير التنفيذى
محمد لاشين

مستشار التطوير المؤسسي: البيانات الموحدة شرط أساسي لاتخاذ قرارات التوسع.. وغيابها يحول الشركات إلى «جزر منعزلة»

مستشار التطوير المؤسسي: البيانات الموحدة شرط أساسي لاتخاذ قرارات التوسع.. وغيابها يحول الشركات إلى «جزر منعزلة»

 

كتبت هدى العيسوى

حذر المهندس هيثم منصور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "تحوت" للإستشارات ومستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال، من اعتماد الشركات على الحدس أو الانطباعات الشخصية عند اتخاذ قرارات التوسع في الأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن نجاح الشركة في سوقها المحلي لا يمثل بمفرده دليلًا كافيًا على جاهزيتها لدخول سوق جديد.

وقال منصور إن «التوسع الذي يُبنى على الإحساس قد يتحول إلى مقامرة بفلوس ومستقبل الشركة»، موضحًا أن الحدس يمكن أن يكون مفيدًا في المراحل الأولى من تأسيس الشركات الناشئة، لكنه لا يمكن أن يحل محل البيانات عندما تصبح القرارات مرتبطة باستثمارات كبيرة وأسواق جديدة وتعقيدات تشغيلية أكبر.

وأضاف خلال وبينار نظمته "تحوت" وشارك فيه 50 رائد اعمال ،على أن أول سؤال يطرحه على أي رئيس تنفيذي يستعد للتوسع من دولة إلى أخرى هو: «أين لوحة المعلومات التي تبني عليها قراراتك؟»، موضحًا أن غياب لوحة موحدة وفورية للبيانات يكشف في كثير من الأحيان عن مشكلة أعمق تتمثل في انفصال الإدارات عن بعضها.

وأوضح منصور، أن العديد من الشركات تعمل من خلال ما وصفه بـ «الجزر المنعزلة»، حيث تمتلك إدارة المبيعات بياناتها الخاصة، بينما تعمل العمليات من خلال تقارير منفصلة، وتقوم الإدارة المالية بإغلاق حسابات فترات سابقة، دون وجود مصدر موحد للحقيقة يمكن للإدارة التنفيذية الاعتماد عليه في اتخاذ القرار.

وقال إن هذا الوضع قد يؤدي إلى تناقضات داخل المؤسسة؛ فقد تحتفل إدارة المبيعات بتحقيق المستهدفات، في الوقت الذي تواجه فيه إدارة التشغيل صعوبات في تنفيذ الطلبات، بينما تعاني الإدارة المالية من ضغوط السيولة والمرتجعات.

*تجربة Target.. عندما لا تكفي قوة العلامة التجارية*

واستشهد منصور بتجربة سلسلة متاجر Target الأمريكية خلال توسعها في السوق الكندية عام 2013، معتبرًا أن التجربة تمثل نموذجًا واضحًا للمخاطر التي يمكن أن تواجه الشركات عند التوسع دون جاهزية كافية للبنية التشغيلية والبيانات.

وأوضح مستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال، أن Target افتتحت 133 متجرًا في كندا خلال فترة زمنية قصيرة، قبل أن تنسحب من السوق وتغلق متاجرها بعد أقل من عامين، مع خسائر تجاوزت ملياري دولار وفق ما أورده في عرضه.

وأشار إلى أن أحد أبرز الدروس من التجربة يتعلق بمشكلات البيانات وسلاسل الإمداد وعدم التكامل بين الأنظمة، موضحًا أن وجود اختلافات في طريقة تسجيل بيانات المنتجات ووحدات القياس بين الأنظمة أدى إلى مشكلات تشغيلية انعكست على توافر المنتجات داخل المتاجر.

وقال هيثم منصور إن «الاسم التجاري لا يعبر الحدود بمفرده، وإنما الذي يعبر الحدود فعليًا هو البنية التحتية للبيانات ونموذج التشغيل».

*من القاهرة إلى الرياض.. لا تقيس المبيعات بمعزل عن تكلفة تحقيقها*

وانتقل منصور إلى واقع الشركات التي تتوسع بين مصر والأسواق الخليجية، موضحًا أن تحقيق مبيعات مرتفعة في سوق جديد لا يعني بالضرورة تحقيق أرباح.

وقال إن الإدارة قد تحتفل بتحقيق مبيعات بقيمة مليون ريال في السوق السعودية، بينما لا تمتلك في الوقت نفسه بيانات واضحة حول تكلفة الاستحواذ على العميل أو معدلات المرتجعات أو تكلفة التشغيل، مشيرًا إلى أن ارتفاع الإيرادات لا يعكس بالضرورة جودة النمو إذا كانت تكلفة تحقيقها أعلى من العائد.

وأضاف أن الإدارة التقليدية غالبًا ما تعتمد على تقارير تعكس ما حدث بالفعل، بينما تحتاج المؤسسات التي تستهدف النمو والتوسع إلى أنظمة قادرة على تحليل البيانات الحالية والتنبؤ بالمخاطر والاختناقات المستقبلية.

وتابع هيثم منصور: "إن لوحة المعلومات التنفيذية الموحدة يمكن أن تربط بيانات المبيعات والمخزون والمالية في الوقت الفعلي، بما يسمح للإدارة برصد مؤشرات مبكرة مثل احتمالات نقص السيولة أو اختناقات سلسلة الإمداد قبل تحولها إلى أزمات فعلية".

*ثلاث قواعد لبناء مؤسسة موجهة بالبيانات*

وحدد منصور ثلاث قواعد رئيسية لبناء مؤسسة تعتمد على البيانات في اتخاذ قراراتها، تبدأ بإنهاء الاعتماد المفرط على التقارير اليدوية، مؤكدًا ضرورة تكامل أنظمة إدارة علاقات العملاء والموارد المؤسسية والموارد البشرية وربطها بمصدر موحد للبيانات.

وتتمثل القاعدة الثانية في تحديد مجموعة محدودة من المؤشرات الرئيسية التي يحتاج الرئيس التنفيذي إلى متابعتها بصورة مستمرة، ومن بينها تكلفة الاستحواذ على العميل، والقيمة الدائمة للعميل، ومعدل الحرق المالي، وسرعة تنفيذ الطلبات.

أما القاعدة الثالثة، بحسب منصور، فهي التعامل مع البيانات باعتبارها أداة لاتخاذ القرار وليس لتأكيد وجهة نظر الإدارة، مشددًا على ضرورة عدم السماح للاعتبارات الشخصية أو الصورة الذهنية بالتغلب على المؤشرات الفعلية لأداء أي سوق أو فرع.

وأكد مستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال، أن المؤسسة الموجهة بالبيانات لا تعني إغراق الإدارة بمئات المؤشرات، وإنما توفير مصدر موحد وموثوق للحقيقة يساعد القيادات على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.

وشدد المهندس هيثم منصور، على أن قرار التوسع في سوق جديد يجب أن يسبقه سؤال جوهري: هل قراراتنا مبنية على أرقام حقيقية ومتكاملة، أم على خبرة سابقة قد لا تنطبق على السوق الجديد؟

وقال: «البيانات هي لغة القيادة التي لا تجامل»، مؤكدًا أن بناء البنية المؤسسية القادرة على قراءة البيانات وتحويلها إلى قرارات يمثل أحد الشروط الأساسية لنجاح الشركات في التوسع الإقليمي.