زيارة استثنائية.. استقبال تاريخي وشعبي حاشد لـ لبابا تواضروس في دير البتول بملوي بالمنيا
كتب: أحمد عبد الحميد
واصل البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أمس الأربعاء زيارته الرعوية لمحافظة المنيا وذلك لليوم الثاني على التوالي
وقد بدأ البابا تواضروس زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين أمس، بالتزامن مع احتفالات الإيبارشية باليوبيل الذهبي لتأسيسها (1976 - 2026)
واستهل البابا تواضروس يومه الثاني في زيارته للمنيا بتدشين كاتدرائية الشهيد مار مرقس الرسول بمدينة ملوي، (مقر المطرانية بملوي) بعد تجديدها وإضافة كنيسة أخرى بنفس المساحة في الطابق الأرضي
وأزاح البابا الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكاتدرائية. فيما استقبل أقباط مطرانية ملوي قداسته لدى دخوله الكنيسة بفرحة غامرة، وانطلقت الزغاريد في أرجاء الكنيسة ترحيبًا برؤية أبيهم، وبادلهم قداسته التحية وباركهم، وسط ترتيل ألحان استقبال الأب البطريرك
ويرجع بناء الكنيسة المدشنة اليوم، إلى عام 1927 وبناها المتنيح القس منسى يوحنا أحد أهم مؤرخي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
وتم بناؤها بنظام الحوائط الحاملة والطوب المضفور وكان لها طابع مميز بزخارف الطوب المحروق، وعقب زلزال عام 1922 تم ترميمها بعد تأثرها بهذا الزلزال
ونظرًا لتنامي الاحتياجات الرعوية بالكنيسة وضع نيافة الأنبا ديمتريوس مطران ملوي وأنصنا والأشمونين يوم 3 مايو 2025 حجر الأساس لها إيذانًا بتجديدها بالكامل، وروعي في التصميم الجديد الحفاظ على الطابع القديم وتحقق ذلك في الكنيسة الموجودة في الطابق الأرضي مع وضع نفس حامل الأيقونات والأيقونات التي كانت موجودة بها أولًا
شارك في صلوات التدشين والقداس الذي تلاها إلى جانب نيافة الأنبا ديمتريوس ١٨ من الآباء المطارنة والأساقفة، ومجمع كهنة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان
ووقع قداسة البابا والآباء المطارنة والاساقفة على الوثيقة التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، كذلك منح البابا تواضروس ستة من كهنة إيبارشية ملوي رتبة القمصية، وهم الذين تمت سيامتهم في درجة القسيسية في ذكرى اليوبيل الفضي (25 سنة) لتأسيس الإيبارشية
بعد ذلك التقى البابا تواضروس الثاني مجمع كهنة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، وذلك في مقر المطرانية بملوي
البابا تواضروس: احترس من الثعالب الصغيرة وضياع الهدف
وقدم البابا تواضروس خلال اللقاء قدم للكهنة نصائح هامة لخدمتهم، لافتًا إلى أن هذه النصائح من أجل تجديد الحياة لكي يكونوا كهنة حسب قلب الله
وقدم النصائح التالية:
١- احترس من الثعالب الصغيرة "كن حذرًا": احترس من حروب الجسد كالشهوات وشراهة الطعام والكسل والزينة الخارجية، ومن حروب العقل كالمعرفة الزائدة والجحود وعدم الوفاء والحرفية، ومن حروب النفس كالقلق والخوف والاضطراب الداخلي، اعلم إنك في رعاية المسيح وانتبه إنك كاهن الله العلي
٢- ضياع الهدف "كن مستقيمًا": يضيع هدف التكريس نتيجة عدم وجود قانون روحي أو أب اعتراف
في موقع خدمتك أنت مسؤول عن كل أسرة بل وكل إنسان، احذر من تحول هدفك الذي هو خلاص كل نفس تحت رعايتك. لقد كان اختيارك من قِبل الله فانتبه إلى هدف تكريسك واحرص على الاعتراف والخلوات الروحية والتوبة والدموع وراجع هدفك باستمرار فنحن ككهنة في سباق القداسه
البابا تواضروس: لنا ثلاثة أعداء
٣- حروب الذات "كن متضعًا": لنا ثلاثة أعداء الشيطان والعالم من الخارج والذات من الداخل، الذات هي الغرور والإعجاب بالنفس والأنانية ومحبة النصيب الأكبر، لا تجعل الانانيه تعمل في قلبك. أيضًا من حروب الأنانية التسلط والبحث عن المديح، لا تبحث عن التكريم
البابا تواضروس: لا تخترع المعجزات والخبرات وتنساق في مجال السحر والأعمال
٤- الغيبيات "كن قارئًا": تكثر في المجتمعات الريفية الغيبيات، لا تخترع المعجزات والخبرات وتنساق في مجال السحر والأعمال فثقافة الغيبيات تضيع الإنسان وهذا فخ يضعه لك عدو الخير. اقرأ دائمًا في الوصية والإنجيل ذلك ينقي القلب والفكر ولا تنجرف في هذه الأمور
البابا تواضروس: العمل والفكر الجماعي مهم جدًا
٥- العمل الانفرادى "كن متفاعلاً": تعمل الكنيسة بنظام جميل وكل أب يعرف رعيته، لا تنفرد بالعمل بل حاول اكتشاف وتلمذة الجيل الثاني الذي سيكون إضافة للكنيسة تتقدم به
العمل والفكر الجماعي مهم جدًا "لا تجعل الفكر السلبي يسيطر عليك، الآلة ليس لها ضمير ومشاعر وقلب وقد أصبح الوضع خطيرًا في العالم إذ حلت الآلة مكان الإنسان، فلنحرص على العمل الجماعي معًا"
البابا تواضروس: كن مبدعا وأعطِ فرصة للشباب
٦- فقر الإبداع "كن مبدعًا": نحتاج دائمًا للتجديد والتحديث والإبداع في الاجتماعات والمؤتمرات
كان القديس اثناسيوس الرسولى يشرح اللاهوت بالفلسفة ليواكب عصره، جيد ان نستخدم ما هو موجود في العالم ونخدم به
كن مبدعًا في التطوير ملتزمًا بالقواعد واعطِ فرصة للشباب ليخدموا وابتعد عن التكرار الممل
وطَيَّبَ قداسة البابا قبل لقائه مع مجمع كهنة الإيبارشية، مزاري البابا يوأنس الخامس عشر البطريرك الـ ٩٩ والمتنيح الأنبا بيمن أسقف ملوي الذي تأسست الإيبارشية في عهده عام ١٩٧٦
البابا تواضروس يزور مدرسة وكنيسة دير الملاك بملوي
أيضاً زار البابا تواضروس قرية دير الملاك، بملوي
البابا تواضروس يزور مدرسة دير الملاك للتعليم الأساسي
بدأ البابا تواضروس جولته في القرية بزيارة مدرسة دير الملاك للتعليم الأساسي، حيث تفقد مرافقها وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لزيارة قداسته وتحدث إلى الحضور معربًا عن سعادته بالزيارة
البابا تواضروس: التعليم هو أهم خطوة في طريق بناء الإنسان
وأشار البابا تواضروس إلى أنه يفرح كثيرًا بزيارة أي مدرسة لأن التعليم هو أهم خطوة في طريق بناء الإنسان، لافتا إلى أن أجمل ما يميز البشر عن الكائنات الأخرى هو القدرة على التعلم
وناشد المسؤولين تذليل أي معوقات لتستطيع المدرسة أن تؤدي دورها على أكمل وجه، وعبر عن إعجابه بموقع المدرسة حيث أنها تطل على النيل الذي يعد رمزًا للحياة.
وأشاد قداسة البابا باهتمام نيافة الأنبا ديمتريوس بإنشاء مدرسة في دير الملاك، مما يكشف عن حرص نيافته على أداء الكنيسة دورًا مجتمعيًا خدمةً لكل أبناء الوطن.
البابا تواضروس يزور كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بملوي
توجه قداسته بعد زيارة المدرسة إلى كنيسة القرية وهي كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل واستقبله الأهالي في طرقاتها وداخل الكنيسة بحفاوة واضحة
الكنيسة التي تربى فيها البابا تواضروس
وأشار البابا تواضروس إلى تأثره بزيارة الكنيسة التي تشبه الكنيسة التي تربى فيها قداسته في دمنهور، وكانت تحمل اسم الملاك ميخائيل أيضًا، ودعا سامعيه إلى حفظ قلوبهم نقية